الأحد، 23 سبتمبر 2012

_تنمية حب التَعلم والمَدرسة عند صغاركم_


غالبا ما يبدو للتلميذ أن مايتعلمه في المدرسة منفصل عن ما استعماله في الحياة اليومية  فـ على الآباء أن لا يكفوا جهدا لتوضيح العلاقات بين ما يتلقاه الطفل من معلومات في المدرسة و ما يعيشه يوميا خارج أسوارها.
معنى التعلم والتدريس ليس معطى (التلقين) ، بل يتم بناؤه من قبل التلميذ ، و للآباء و الأمهات دور كبير في بناء هذا المعنى. و لنتذكر دوما أن لذة الاكتشاف أعظم دائما من لذة الإدراك ؛ لنوفر لأطفالنا فرص الاكتشاف .

للأسف مازالت مدرستنا تعتمد على أسلوب المدرس يتكلم دون انقطاع أو تبادل الحوار مع الطالب ، عارضا المعرفة عبر خطاب لا يقبل رد فعل مما بحرم التلاميذ من حرية التعبير و إبداء الرأي مما يؤدي إلى عزوفهم عن الدرس أو حتى شرود الذهن  ناهيكم عن أن النقاش يوضح الكثير من المسائل التعلق في ذهن الطالب (ربما أنه يخشى إن يسأله و يسأله لكن لاتصل للمعلم صيغة السؤال كما يريدها الطالب !)
لقد أثبت البحث التربوي أن التعجيل بتعليم الطفل القراءة و دفعه إليها دون استعداد لها من شأنه أن يضره أكثر من أن ينفعه .

الـتعريض الطفل لموقف لم يستعد له أو تكليفه بمهارة لم ينضج لممارساتها يخلق فيه الشعور بعدم الثقة و الإحساس للعجز.

 الأسلوب الذي يعامل به الآباء أطفالهم أقوى العوامل المساهمة في تنمية عملية:

"تعلم التعلم " فملكة حب التعلم تقوى عند الأطفال كلما جاء أسلوب الآباء و الأمهات مشجعا لشخصياتهم واثقا في إمكاناتهم .
ــ لكي ننمي لدى الطفل ملكة " تعلم التعلم " يجب أن توضح له منذ نعومة أظفاره و على قدر إمكاناته ، العلاقات بين الأشياء و الأفكار ، و ما بيتها من تشابه أو اختلاف .
و أن نعلمه السبب و ما يحدثه من أثر ، أن نعوده على التفكير في الموضوع من جميع أطرافه ، و البحث عن الدليل فيما يسمعه أو يقرأه ، و نشجعه على السؤال بكل حرية عن صدق ما يقال ، و نعلمه أدأب النقاش و أن لا نواجهه حين بلح في السؤال و نمرر له بأن إلحاحه " عيب و حشمة " .

الطالبة: هيفاء آل سند 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق